عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
94
مختصر تفسير القمي
أقول : المشهور أنّه كان عزير ، هو المشار إليه . [ 260 ] قوله : « وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » . . . الآية ، قال : « إنّ إبراهيم عليه السلام مرّ على جيفة على ساحل البحر ، تأكل سباع البر وسباع البحر منها ، ثمّ وثبت السباع بعضها على بعض ، فأكل بعضها بعضاً ، فتعجب ، وقال : « رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » . . . الآية . أقول : قد أنكر السيّد المرتضى في تنزيه الأنبياء هذه الرواية أشدّ إنكار ، وهو الحقّ . « 1 » فأخذ إبراهيم عليه السلام الطاووس والديك والحمام والغراب ، فقطّعهنّ وخلط لحمهنّ وفرّقهنّ على عشرة جبال ، ودعاهنّ فقال : احتيي بإذن اللَّه ، فأنكفأ لحم كلّ واحد وعظمه إلى رأسه ، وطارت إلى إبراهيم . « 2 » [ 261 ] قوله : « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ » . . . الآية ، أخبر اللَّه أنّ للمتصدّق بكلّ درهم سبع مائة درهم ، قال : « وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » » . « 3 » [ 267 ] قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ » . . . الآية ، قال : « كان قوم إذا صرموا نخلهم يعمدون إلى أردأ تمورهم ، فيتصدّقون به ، فنهاهم اللَّه عن ذلك ، فقوله : « وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ » يعني : لو دفع إليكم ذلك ، لمّا أخذتموه إلّابالكُرهِ » . « 4 »
--> ( 1 ) . راجع ما قاله الشريف المرتضى حول تفسير الآية في تنزيه الأنبياء ، ص 49 - 52 ( 2 ) . في الأصل زيادة : « فعند ذلك قال إبراهيم : « أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » . ورواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 536 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 142 ، ح 469 ( 3 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآية 262 ، فراجع الأصل ( 4 ) . روى الكليني معناه في الكافي ، ج 4 ، ص 48 ، ح 9 ، وروى معناه أيضاً العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 148 ، ح 489 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 268 و 269 ، فراجع الأصل